فصل في أدلّة فضل الصّحابة ﵃ أجمعين
الّذي عليه جمهور المحدّثين أنّ كلّ مسلم اجتمع بالنّبيّ ﷺ ولو لحظة فهو من الصّحابة.
وقد ورد في فضلهم ﵃ من الآيات القرآنيّة والأحاديث النّبويّة ما لا يحصى.
فروى البخاريّ ومسلم في «صحيحيهما» ، أنّه ﷺ قال:
«خيركم- وفي رواية- خير النّاس قرني، ثمّ الّذين يلونهم- أي:
التّابعون- ثمّ الّذين يلونهم- أي: تابعو التّابعين-» «١» .
قال الشّيخ محيي الدّين النّوويّ- رحمه الله تعالى-: (ورواية «خير النّاس» على عمومها، والمراد منه جملة القرون السّابقة واللّاحقة، ولا يلزم منه تفضيل أهل قرنه على الأنبياء ﵈، إذ المراد جملة القرون، بالنّسبة إلى كلّ قرن بجملته.
قال: والمراد بالقرن: الصّحابة، ثمّ الّذين يلونهم: التّابعون، ثمّ الّذين يلونهم: تابعو التّابعين) «٢» . انتهى.