قائما، ثمّ افعل ذلك في صلاتك كلّها» «١» .
فائدة [: فيما يتلى من القرآن في الصّلاة]
قال ابن دقيق العيد: ظاهر الحديث الدّلالة على وجوب ما ذكر فيه، وعدم وجوب ما لم يذكر فيه؛ وذلك متوقّف على جمع طرقه، والأخذ بالزّائد فالزّائد، فلأبي داود: «ثمّ اقرأ بأمّ القرآن» «٢» ، وكذا للإمام أحمد وابن حبّان وزادا: «ثمّ بما شئت» «٣» ، وحينئذ إن عارض الوجوب أو عدمه دليل أقوى منه عمل به.
[أذكاره ﷺ في التّشهّد]
وثبت عنه ﷺ أنّه كان يعلّمهم التّشهّد، وأنّه كان يقول:
«التّحيّات المباركات، الصّلوات الطّيّبات لله، السّلام عليك أيّها النّبيّ ورحمة الله وبركاته، السّلام علينا وعلى عباد الله الصّالحين، أشهد أن لا إله إلّا الله، وأشهد أنّ محمّدا رسول الله» ، رواه مسلم «٤» .
وأنّهم قالوا: كيف نصلّي عليك؟ فقال: «قولوا: اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد، كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمّد، وعلى آل محمّد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد» ، متّفق عليه «٥» .