وأنّه ﷺ قال: «لا يكيد أهل (المدينة) أحد إلّا انماع- أي:
انذاب- كما ينماع الملح في الماء» ، متّفق عليه «١» .
وأنّه ﷺ قال: «على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطّاعون ولا الدّجّال» ، متّفق عليه «٢» .
وأنّه ﷺ قال: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلّا المسجد الحرام» ، متّفق عليه «٣» .
وأنّه ﷺ قال: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنّة، ومنبري على حوضي» ، متّفق عليه «٤» .
[المفاضلة بين مكّة والمدينة]
ولا خلاف بين العلماء في أنّ هذين البلدين أفضل بلاد الله على الإطلاق، وإنّما اختلفوا في أيّهما أفضل. والجمهور على تفضيل (مكّة) على (المدينة) ، إلّا موضع قبره الشّريف، فأجمعوا أنّه أفضل تربة في الأرض، لما ورد أنّ كلّا يدفن في تربته الّتي خلق منها «٥» ، وهو ﷺ أفضل الخلق، فتربته أفضل تربة في الأرض.