ثم تلبي، والتلبية واجبة؛ لأنها من شعائر الحج، واعلم أنك لا تلبي وحدك: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَا مِنْ مُلَب يُلَبَّي إِلا لَبَّى مَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرِ أَوْ مَدَرٍ، حَتَّى
تَنْقَطِعَ الأرْضُ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا" (صحيح، سنن ابن ماجه: ٢٩٢١).
حين تقول: لبيك اللهم لبيك تقول الشجرة التي إلى جوارك: لبيك اللهم لبيك، ويقول مثلها كل حجر وشجر، حتى تصير أنت مركز الأرض، وكل ما حولك يلبي، ارفع صوتك بالتلبية، واجعل كل هذه الأشياء تذكر الله معك، سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ أَىُّ الْحج أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الْعَجُّ وَالثَّجُّ".
(صحيح، سنن الترمذي: ٨٢٧)
والعَجُّ: رفعُ الصَّوتِ بالتَّلبِيَةِ، وَالثجُّ: يَعنِي كثرَةُ إِهرَاقَةُ الدَّمِ.
ومن صيغ التلبية الصحيحه:
(٦) لَبَّيْكَ اللهم لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبيْكَ، إِن الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ (صحيح البخاري: ١٤٧٤).
(٧) لَبيْكَ لَبَّيْكَ لَبيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، لَبيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ (صحيح مسلم: ١١٨٤، وهو قول لابن عمر ﵁)
(٨) لَبيْكَ ذَا الْمَعَارجِ، لبيك ذا الفواضل.
(صحيح، سنن أبي داود: ١٨١٣)