لحظة!!! قف مرة اخرى وتفقد قلبك
أنت الآن تصلي في روضة من رياض الجنة، على يسارك قبر رسول الله ﵌ وقبر أبي بكر وعمر ﵄، وهذا منبر رسول الله ﵌ الذي كان يخطب عليه، وهنا كان يؤذن بلال ﵁، وهنا كانت حجرات زوجات النبي ﵌، لا أقول لك ذلك لكي تقبل الجدار أو تفعل تلك البدع، فهذا لا يجوز مطلقًا، ولكن لتفعل كما كان ابن عمرو ﵁ يفعل، كان ابن عمر ﵁ يتتبع آثار رسول الله ﵌، فيصلي فيها، حتى إن النبي ﷺ نزل تحت شجرة، فكان ابن عمر ﵁ يصب تحتها الماء، حتى لا تيبس.
وكان يتتبع آثار رسول الله ﵌ في كل مسجد صلى فيه، وكان يعترض براحلته في كل طريق مر بها رسول الله ﵌، فيقال له في ذلك، فيقول: أتحرى أن تقع راحلتي على بعض أخفاف راحلة رسول الله ﵌، قال نافع: لو نظرت إلى ابن عمر ﵁ إذ أَتبع أثر النبي ﵌ لقلت: هذا مجنون.
فأكثر من الصلاة في المسجد، لعلك تصيب موضعًا صلى النبي ﵌ فيه، هذه هي وسطية أهل السنة، لا غلو ولا تفريط، لا شرك ولا ابتداع، لا جفاء ولا إعراض.