فبالرغم من أنه موثق بالحبال وسيلقى في النار إلا أنه آمن مطمئن، حَسَنُ الظن بالله، راضٍ عنه ولذلك يقول: "نِعْمَ الوَكِيل"، فقلها بهذا الإحساس؛ يكن عدوك هو المغموم وتجد أنت راحة البال، ثم أبشر لن تمسك نار عدوك؛ قال ﷾: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (١٧٤) إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران:١٧٣ - ١٧٥] فأخبر ﷿ أن الذين قالوا هذه الكلمة نالوا منه خيرين: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾، و ﴿وَفَضْلٍ﴾ وهما: النعمة: ﴿لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ عافية الدنيا.
والفضل: ﴿وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ﴾ الثبات على الدين ﴿وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾.
ثم أعانك الله ﷾ على بلوغ اليقين فقال لك: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٧٥]، كل هذا ثم تخاف!! لا تخف لا بأس عليك.