هذه خطبة الحاجة التي كان رسول الله ﷺ يعلم أصحابه أن يقولوها بين يدي حاجتهم في النكاح وغيره، ويستحب أن يقدمها الخاطب بين يدي الخطبة، ثم يقول بعدها: جئتكم
راغبًا في فتاتكم فلانة أو نحو ذلك، أما في العقد فيقولها العاقد أو ولي الزوجة ثم يقول: زوجتك فلانة، ولا يخطب الزوج هنا بشيء؛ بل يقول متصلاً بقول الولي: قبلت تزويجها، حتى لا يفصل كلام بين الإيجاب والقبول.
فإذا تزوجت فعليك أن تهتدي بهدي النبي محمد ﷺ:
(٢) قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذا تَزَوَجَ أَحَدُكمْ امْرَأَةَ فَلْيَقُلْ: اللهُم إِنِّي أَسْاَلُكَ خَيرَهَا، وَخَيرَ مَا جَبَلْتهَا عَلَيهِ، وَأَعُوذُ بكَ مِنْ شَرهَا، وَمِنْ شَرّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيهِ، ثَم لِيَاْخُذْ بنَاصِيَتِهَاَ وَليَدع بِالْبَرَكَةِ" (صحيح، سنن أبي داود: ٢١٦٠).
(٣) اللهُم بَارِكْ لي في أَهْلِي، وَبَارِك لَهُمْ في، اللهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَنَا مَا جَمَعْتَ بِخَيْرٍ؛ وَفَرِّق بَيْنَنَا إِذَا فَرَّقتَ إلى خَيْرٍ.
(رواه الطبراني، وصححه الألباني في آداب الزفاف: ١/ ٢٤)
(٤) وإذا أردت حماية ذريتك من الشيطان فقد نبَّأك النبي ﷺ بما يكفل لك ذلك، قال ﷺ: "لَوْ أَن أَحَدَكُمْ إِذَا أتَى أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ الله، اللهُم جَنِّبْنَا الشيطَانَ، وَجَنِّبْ الشَّيطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَقُضِيَ بَينَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضرُّهُ شَيطَانٌ أَبَدا".
(صحيح البخاري: ١٤١)