قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (قَالَ الله: يَا ابْنَ آدَمَ إِنْ ذَكَرْتَنِي في نَفْسِكَ؛ ذَكَرْتُكَ في نَفْسِي، وَإِن ذَكَرْتَنِي في مَلإ ذَكَرْتُكَ في مَلإ مِنْ الْمَلاِئكَةِ أَوْ في مَلإ خَيرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ دَنَوْتَ مِنِّي شِبْرًا دنَوْتُ مِنْكَ ذِرَاعًا، وَإِنْ دَنَوْتَ مِنِّي ذِرَاعًا دَنَوْتُ مِنْكَ بَاعًا، وَإِنْ أَتَيتَنِي تَمْشِي أَتَيتُكَ أُهَرْوِلُ" (صحيح، مسند الإِمام أحمد: ٣/ ١٣٨).
قال رسول الله ﷺ: "قال الله ﷾: عَبدِي إِذَا ذَكَرتَنِي خَالِيًا، ذَكَرْتُكَ خَالِيًا، وَإِنْ ذَكَرتَني في مَلأٍ ذَكَرْتُكَ في مَلأٍ خَيرٍ مِنْهُمْ، وَأكْبَرَ" (رواه البيهقي، وصححه الألباني في الصحيحة: ٢٠١١).
يالتفضل الجليل الودود!! الله .. ﷻ .. يجعل ذكره لهؤلاء العبيد مكافأة لذكرهم له، إن العبيد حين يذكرون ربهم، يذكرونه في هذه الأرض الصغيرة، وهم أصغر من أرضهم الصغيرة، والله حين يذكرهم، يذكرهم في هذا الكون الكبير، وهو الله العلي الكبير، أيُّ تفضل وأيُّ كرم!! وأيُّ فيض في السماحة والجود!! إنه الفضل الذي لا يفيضه إلا الله، الذي لا خازن لخزائنه، ولا حاسب لعطاياه، الفضل الفائض من ذاته بلا سبب، ولا موجب إلا أنه هكذا، هو ﷾ فياض العطاء.
إنه ذلك الفضل الذي لا يصفه لفظ، ولا يعبر عن شكره إلا سجود القلب.