وأكثر من حمد ربك، وتذكر نعمه الكثيرة عليك، نعمه التي لا تعد ولا تحصى، وما منحت من العطاء بلا تعن، وأبشر: عَنْ رِفَاعَةَ بْن رَافِع ﵁ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا نُصَلَّي وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ وَقَالَ: "سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَهُ" قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرَا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ الْمُتَكَلَّمُ آنِفًا؟ " فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعَةَ وَثَلاِثينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يَكْتُبُهُنَّ أَوَّلُ" (صحيح البخاري: ٧٦٦)، فيالسعادة قلبك إن استشعرت الملائكة وهي تتسابق، وتتسارع؛ لتكتب قولك وترفعه إلى ربك!! ألا تقول فترفع!! واهًا لك!!
واعلم أن القنوت بعد الركوع في الوتر سنة، وهو مستحب بعد الركوع، وهو أن تدعو الله بالأدعية المأثورة بعد الرفع من الركوع في الركعة الأخيرة من الوتر إن كنت قد صليته ثلاث ركعات، أو بعد الرفع من الركوع في ركعة الوتر إن كنت قد صليته ركعة واحد، ترفع يديك وتبتهل:
(٦) اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ (صحيح، سنن أبي داود: ١٤٢٥).