وعند الشافعيِّ: هو التراب لا غير، والطيِّب: المنبِتُ من الأرض عنده.
واللائق بموضع الطهارة إنما هو المعنى الأولُ (¬١).
وشرط (مِن) التبعيضيةِ - وهو صحة وضع (بعض) موضعَها - منتَفٍ هاهنا؛ إذ لو قيل: فامسحوا وجوهكم وأيديكم بعضَه، أفاد أن المطلوب جعلُ الصعيد ممسوحًا والعضوِ ماسحًا (¬٢)، وهو فاسدٌ بالاتِّفاق (¬٣).
﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ (¬٤) لأنَّه بدلٌ (¬٥) عن الوضوء، فيتقدَّر بقَدْرِ (¬٦) الأصل، ولأنه ﵇ تيمَّم ومسح يديه إلى مرفقيهِ.
ومسحُ الشيء: إمرارُ اليد على الشيء (¬٧)، تقول: مسحتُ برأسه، ومسحتُ رأسَه، بمعنًى.
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ إشارةٌ إلى وجه الترخُّص والتيسير؛ لأن مَن كانت عادته العفوَ عن الخطَّائينَ والغفرانَ عن المذنبين فلَأنْ يكونَ ميسِّرًا غيرَ معسِّر أَحْرَى.