﴿عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ التي وضعه الله تعالى فيها، بإزالتهِ عنها وإثباتِ غيره فيها، أو يؤوِّلونه على ما يشتهون فيُميلونه عمَّا (¬١) أنزل الله فيه.
والكَلِمُ والكَلِمةُ كالتَّمْرِ والتَّمْرةِ، على أنه اسمُ جنس فُرِّق بينه وبين واحدِه بالتاء، لا على أنه جمع، ولهذا ذكِّر الضمير (¬٢)، وأمَّا جمع المواضع فلتكرُّره في التوراة (¬٣) في مواضعَ بحسب الجنس.
وقرئ: (الكِلْمَ) بكسر الكاف وسكونِ اللام على أنه جمعُ كِلْمةٍ تخفيفَ كَلِمةٍ (¬٤)، وتذكير الضمير على هذه القراءة لإرادةِ جنس الكَلِم.
﴿وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا﴾ قولَك ﴿وَعَصَيْنَا﴾ أمرَك (¬٥).
﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾؛ أي: مدعوًّا عليك بـ: لا سمعتَ لصممٍ أو موت، أو: اسمع غيرَ مُجابٍ إلى ما تدعو إليه، أو: اسمع غير مسمَعٍ كلامًا ترضاه، أو: اسمع كلامًا (¬٦) غير مسمَعٍ إياك لأن أُذنك تنبو عنه، فيكون مفعولًا به.
وأمَّا ما قيل: واسمع غيرَ مسمعٍ مكروهًا (¬٧)، من قولهم: أسمعه فلان، إذا