﴿فَإِذَا بَرَزُوا﴾ خرجوا ﴿مِنْ عِنْدِكَ﴾؛ أي: غابوا عنك، والفاءُ للدلالة على عدم التراخي بين قولهم الموافقِ وفعلهم المخالف (¬١).
﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ﴾؛ أي: زوَّرت وسوَّت (¬٢).
﴿غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾ خلافَ ما قلتَ لها، أو ما قالت لك من القبول وضمان الطاعة.
والتبييت: إمَّا من البيتوتة لأن الأمور تدبَّر بالليل، أو من البيت المبنيِّ لأنَّه يسوَّى ويدبَّر.
وقرئ: ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ﴾ (¬٣) بالإدغام؛ لقُربهما في المخرج.
﴿وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾ وعيدٌ لهم؛ أي: يُثْبتُ في صحائف أعمالهم ويجازيهم عليه، أو: يكتب في جملةِ ما يُوحي إليك فيطلعُك عليه، فلا يُغني عنهم إسرارُهم.
﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ ولا تشتغل بالانتقام منهم.
﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ في الأمور كلِّها سيَّما في شأنهم.
﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ لمن توكَّل عليه، فهو الرافع كيدَهم عنك، والمنتقمُ منهم لك.
* * *
(٨٢) - ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾.