﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: إذا غزوْتم وسرتُم إلى الجهاد.
﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ وقرئ: ﴿فَتَثَبَّتوا﴾ (¬١)، وتَفَعَّلَ (¬٢) بمعنى استَفْعَلَ الدالِّ على الطلب؛ أي: فاطلبوا بيانَ الأمر وثباتَه ولا تَعْجَلوا فيه، وقد قُوبل البيانُ بالعجلة في قوله ﵇: "التبيينُ من الله والعجلة من الشيطان" (¬٣).
﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ﴾؛ أي: لمن حيَّاكم بتحيةِ السلام (¬٤).
وقرئ: ﴿السَّلَمَ﴾ (¬٥)؛ أي: الاستسلامَ والانقياد، وفسِّر به ﴿السَّلَامَ﴾ أيضًا.
﴿لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ وإنما فعلتَ ذلك متعوِّذًا. وقرئ: (مؤمَنًا) بالفتح من آمَنه (¬٦)؛ أي: لا يُؤْمِنُك.
﴿تَبْتَغُونَ﴾ في محل النصب على الحال من الضمير في ﴿تَقُولُوا﴾، مُشعِرٌ بما هو الحاملُ لهم على العجلة؛ أي: لا تقولوا ذلك مبتغينَ.
﴿عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: الغنيمةَ التي هي (¬٧) حطامٌ سريع النفاد، فتتركون التثبُّت والتفحُّص عن حالِ مَن تقتلونه لأجْله.