وثن كأَسَدٍ وأُسْدٍ وأُسُدٍ، و: (أُثنًا) بهما على قلبِ الواو لضمَّتها همزةً (¬١).
﴿وَإِنْ يَدْعُونَ﴾: وإن يعبدون بعبادتها.
﴿إِلَّا شَيْطَانًا﴾؛ لأنَّه هو الذي بعثهم على ذلك ودعاهم إليه فأطاعوه، فجُعلت طاعتُهم له عبادةً (¬٢).
﴿مَرِيدًا﴾؛ عاتيًا خارجًا عن طاعة الله تعالى، ظاهرًا شرُّه كالغلامِ الأمردِ والشجرة المرداء التي سقطت أوراقها وظهرت عيدانُها.
* * *
(١١٨) - ﴿لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾.
﴿لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ صفةٌ ثانية للشيطان.
﴿وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ صفةٌ أخرى له، الواو للجمع؛ أي: جامعًا بين لعنةِ الله وهذا القولِ الشنيع في ﴿لَأَتَّخِذَنَّ﴾ وما بعده من الأفعال الدالَّة على فَرْط عداوته للناس.
والمفروض: المقدَّر؛ أي: نصيبًا فُرض لي وقدِّر، من قولهم: فرض لي في العطاء.
* * *
(١١٩) - ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾.