﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ في كلِّ أمرٍ ونهيٍ، أعاده لمزيد الاهتمام بالعدل، والمبالغةِ في إطفاء نائرة الغيظ.
﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ وعدٌ ووعيدُ، ولذلك ذَكَر بعدها آيتين: إحداهما في وعد المؤمنين، والأخرى في وعيد الكافرين.
* * *
(٩) - ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾.
﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ كلامٌ تامٌّ معناه: قدَّم لهم وعدَه.
وقوله تعالى: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ استئنافٌ في موقع البيان للموعود، أطلق الوعد وأبهمه أولًا لتعظيم ثواب العدل والتقوى، ثم بيَّنه، كأنه لمَّا قدَّم الوعد المطلَق قيل: أيَّ شيء وعدهم؟ فأُجيب به، وتقديمُ الخبر وتنكيرُ ﴿مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ﴾ من مقوِّمات هذا المعنى.
* * *
(١٠) - ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾.
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ أَتبع حال أحد الفريقين حالَ الآخَر إيفاءً لحقِّ الوعد (¬١)، وفيه مزيدُ وعدٍ للمؤمنين وتطييبٍ لقلوبهم.
* * *
(١١) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾.