﴿يَوْمَئِذٍ﴾ وقرئ: ﴿يُصْرَفْ﴾ مبنيًا للفاعل (¬١)، على أن الضمير فيه لله تعالى، ويعضُده القراءةُ بإظهاره (¬٢)، ويناسبه الجزاء، والمفعول به محذوف لظهوره مما قبله، أو ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ على أن يراد منه هولُه، فلا حاجة إلى تقدير المضاف.
وفي عبارة الصَّرف إشارة إلى أنَّ الآية فيمَنْ استحقَّ العذاب.
﴿فَقَدْ رَحِمَهُ﴾ رحمةً هي ذلك الصَّرْفُ نفْسه، ونظير هذا قوله ﵇: "لن يَجْزيَ ولدٌ والدَه إلَّا أن يجدَه مملوكًا فيشتريَه فَيُعْتِقَهُ" (¬٣) " يعني: بالاشتراء المذكور، ووجهُ ذلك: أن اختلاف العنوان يكفي في صحَّة التَّرتيب والتَّعقيب.
ولك أن تقول: إنَّ الرَّحمة سببٌ للصَّرْف سابقٌ عليه، على ما لوَّح إليه، حيث أتى (¬٤) بصيغة الماضي وصيغته مستقبل، والتَّرتيبُ باعتبار الإخبار عنها (¬٥).
﴿وَذَلِكَ﴾، أي: صَرْفُ العذاب عنه وهو مستحِقٌّ له.
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كمال باشا، ج 3، ص 286 (SanadKitab #9798, hlm. urut 1285)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.