وقال أبو علي الفارسي: الوجه: الغداة؛ لأنها تستعمل نكرة وتعرَّف باللام، وأما غُدْوةٌ فمعرفة أبدًا، وهو عَلَمٌ صيغ له (¬١).
وقال ابن خالويه في توجيهه: إن العرب تُدخل الألف واللام على المعرفة إذا جاؤوا بما فيه الألف واللام؛ ليزدوج الكلام (¬٢)، قال الشاعر:
رأيتُ (¬٣) الوليد بن اليزيد مباركًا (¬٤)
فأدخل الألف واللام على (اليزيد) لمَّا جاور (الوليد).
ومنهم مَن قال: إنها (¬٥) إنما تكون معرفة إذا أردتَ غدوةَ نهارك، وهاهنا لم يُردْ ذلك، وكان التعريف جنسيًّا (¬٦).
وقال الجوهري: سِير على فرسِكَ غُدْوَةَ وغُدْوَةً [وغُدْوَةُ وغُدْوَةٌ] فما نوِّن من هذا فهو نكرة، وما لم ينوَّن فهو معرفة (¬٧).
﴿وَالْعَشِيِّ﴾، أي: يعبدون الله تعالى دائمًا، فإنَّ المراد من (الغداة والعشي): الدَّوام على أكثر استعمالهما.
وقيل: يصلُّون الصُّبح والعصر.