﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ﴾؛ أي: الإسلام ﴿هُوَ الْهُدَى﴾ وحده، وما عداه ضلالٌ.
﴿وَأُمِرْنَا﴾ في محل النصب عطفاً (¬١) على محل: ﴿إِنَّ هُدَى اللَّهِ﴾ على أنه مقول، واللام في: ﴿لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ للتعليل؛ أي: وأُمرنا بذلك لِنُسلِمَ.
وزعم الكسائي والفرَّاء أن لام (كي) تقع في موضع (أنْ) في (أردتُ وأمرتُ) (¬٢)، قال الله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ [النساء: ٢٦].
* * *
(٧٢) - ﴿وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.
وقيل: بمعنى الباء (¬٣). وقيل: زائدة. ويقوِّيهما عطف: ﴿وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ﴾ عليه؛ كأنَّه قيل: وأمرنا بأن نسلم وأن أقيموا، وعلى الأول معناه: وأمرنا بذلك الإسلام وإقامة الصلاة وتقوى (¬٤) الله تعالى، فـ (أنْ) (¬٥) المصدريهُ إذا دخلت على الأمر ينسبك منه مصدر ولا يلاحَظ فيه معنى الأمر، وقيل (¬٦): موقع العلة موقع المأمور به، فعطف على موقعها.
﴿وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ يوم القيامة.