ويعضد ذلك قوله: ﴿عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾؛ أي: تجاوُزًا عن الحقِّ إلى الباطل على جهالة.
حالٌ (¬١)؛ أي: عادِين، أو مفعولٌ له؛ أي: لعدوانٍ فيهم، أو مصدرٌ للنَّوع؛ أي: سبًّا عَدْوًا.
وقرئ: ﴿عَدْوًا﴾ بضم الدَّال وتشديد الواو (¬٢).
وبما قرَّرناه تبيَّن الخلَّل فيما قيل: إنه ﵇ كان يطعن في آلهتهم، فقالوا: لتنتهينَّ عن سَبِّ آلهتنا أو نهجونَّ إلهك، فنزلت (¬٣).
فإنَّ عبارة: (نهجونَّ) تأبى عن التَّأويل المذكور، وقد ذكر في "التيسير" (¬٤) سبب النزول على وفق ذلك (¬٥) التأويل.
﴿كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ أي: مثلَ ذلك التَّزيين العظيم - وهو تزيينُ سبِّ الله تعالى - زيَّنا لكلِّ أمَّة من أمم الكفَّار سوء عملهم بالخذلان والتَّخلية بينهم وبين أعمالهم حتى تزيَّن لهم.