ويتمنَّون مجيئها ليؤمنوا، فأجيبوا بذلك، ودليله قوله تعالى: ﴿كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام: ١١٠].
ومنهم من جعل ﴿لَا﴾ مزيدةً في القراءة بالفتح (¬١).
وقرئ: ﴿لَا تُؤْمِنُونَ﴾ بالتَّاء (¬٢)، على أن الخطاب للمشركين.
وقرئ: ﴿وَمَا يُشْعِرُهُمْ﴾ (¬٣)؛ أي: ولا (¬٤) يعلمون أنَّ قلوبهم إذا جاءت كانت كما كانت (¬٥) مطبوعًا عليها فلا يؤمنون بها.
وقيل: ﴿أَنَّهَا﴾ بمعنى: لعلَّها، من قول العرب: ائت السوق أنك تشتري لحمًا، ويؤيِّده قراءة أُبيٍّ ﵁: (لعلَّها) (¬٦).
وقرئ: ﴿أَنَّهَا﴾ بالكسر (¬٧)، على أنَّ ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ كلامٌ قد تمَّ؛ أي: وما يشعركم ما يكون منهم، ثم ابتدأَ فأعلمهم بقوله: إنها إذا جاءت لا يؤمنون البتَّة.
* * *
(١١٠) - ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾.