فبعضهم يفعل ذلك خوف العَيلة والإقتار، وبعضهم خوف السبي والعار، وقرئ: ﴿قَتَلُوا﴾ بالتَّشديد (¬١).
﴿سَفَهًا﴾ مفعول له، والسَّفه: خفَّة الحُلم بالعجلة؛ أي: ما لا ينبغي أن يُعجل إليه.
﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ حالٌ أو صفةُ مصدر؛ أي: قتلًا بغير علم، فيه إشارةٌ إلى أن فعلهم ذلك لجهلهم (¬٢) بأن الله تعالى هو الرزَّاق والمقدِّر للسَّبي وغيره.
﴿وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾ من البحائر ونحوها.
﴿افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ﴾ قد مرَّ (¬٣) وجوه الإعراب في مثله.
﴿قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ إلى الحق والصواب، وزيادة (كان) للدلالة على الاستمرار؛ أي: استمَروا على عدم الاهتداء، على أن القيد المذكور داخلٌ على (¬٤) النَّفي في الاعتبار، وإن كان مدخولًا له (¬٥) في الظاهر، وبهذا اندفع وهم القصور والتكرار (¬٦).
* * *
(١٤١) - ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا