حرَّمنا لحمَ كلِّ ذي ظفرٍ وشحمَه وكلَّ شيء منه، وتركنا البقر والغنم على التَّحليل، لم نحرِّم (¬١) منهما إلا الشُّحومَ خاصَّة، وهي الثُّروب (¬٢) وشحومُ الكُلى.
وكان بعض ذوات الظُّفر حلالًا لهم، فعمَّ التَّحريم بسبب ظلمهم، لقوله (¬٣) تعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ [النساء: ١٦٠].
وتدَّعي النَّصارى أنَّ ذلك نُسِخَ في شرع عيسى ﵇، ويشهد (¬٤) بذلك التَّخصيص المستفاد من تقديم الجار والمجرور في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا﴾.
﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ إلَّا ما علقت بظهورهما (¬٥).
﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾ إنْ قُدِّرَ وزنها: (فواعِلَ) فجمع حاوية، كزاويةٍ وزوايا، أو جمع حاوياءَ؛ كقاصعاءَ وقواصِعَ، وإنْ قُدِّرَ وزنُها (فعائلَ) فجمع حَوِيَّةٍ، كمطيَّةٍ ومطايا، وهي الدُّوَّارَةُ التي تكون في بطن الشِّياه (¬٦).
وقيل: هي (¬٧) عطف على ﴿شُحُومَهُمَا﴾، و ﴿أَوِ﴾ للتَّفصيل، فصِّل بها ما حرِّم من البقر والغنم.