﴿أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ﴾ ﴿مَا﴾ موصولة منصوبة ب ﴿أَتْلُ﴾، أو استفهامية منصوبة بـ ﴿حَرَّمَ﴾، والجملة في محل النَّصب بـ ﴿أَتْلُ﴾؛ لأن التِّلاوة من باب القول (¬١)؛ أي: أتلُ أيَّ شيءٍ حزَم ربُّكم.
﴿عَلَيْكُمْ﴾ متعلقة بـ ﴿حَرَّمَ﴾، و (أنْ) في قوله (¬٢): ﴿أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ مفسِّرة، و (لا) للنَّهي؛ لعطف الأوامر عليه في قوله: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾؛ لأن تقديره: وأحسنوا بالوالدين إحسانًا (¬٣).
وعطفُ الأوامر على النَّواهي الواقعة بعد (أنْ) المفسِّرةِ لتلاوة المحرَّمات - مع القطع بأنَّ المأمور به لا يكون محرَّمًا - دل على أنَّ التَّحريمَ راجعٌ إلى أضدادها، وذلك أنَّه لمَّا علَّقَ (¬٤) التِّلاوة بالتَّحريم إجمالًا ثم فسَّره بالتَّفصيل، وجبَ أن تكون التفاصيلُ كلُّها منهيَّاتٍ محرَّماتٍ، لكنْ عدلَ في بعضها إلى الأمر بأضدادها مبالغةً في النَّهي، وتنبيهًا على أن أضدادها واجبة، فيلزمها النَّهي عنها بأبلغ الوجوه.
ويحتمِل أن تكون الأوامر معطوفة على المناهي وداخلةً تحت (أنْ) التفسيرية (¬٥).
﴿شَيْئًا﴾ يحتمل المصدر والمفعول، ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾؛ أي: وأحسنوا