(١٥٣) - ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي﴾ الصِّراط من (¬١) السِّبيل: ما لا التواء فيه ولا اعوِجاج، بل يكون على جهة القصد، وإنما يُوصَف بالاستقامة للاحتراز عن الميل إلى شيء من الجوانب الأربعة بالصُّعود والهبوط ونحوهما، إلَّا (¬٢) أنَّ الاحتراز المذكور حصل هنا با لإضافة، فقوله: ﴿مُسْتَقِيمًا﴾ حالٌ مؤكِّدة.
والإشارة إلى ما ذُكِرَ في السُّورة، فإنَّها بأسرها في إثبات التَّوحيد والنُّبوة وبيان الشَّريعة.
وقرئ: ﴿إنَّ﴾ بالكسر على الاستئناف، وبالفتح بتقدير اللَّام على أنه [علة] الأمر في قوله (¬٣): ﴿فَاتَّبِعُوهُ﴾، وقرئ: ﴿أَنْ﴾ مخففَّة من الثَّقيلة (¬٤)، وفيها ضمير الشَّأن.
﴿وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾: الأديان المختلفة، أو الطُّرُق التَّابعة للهوى، والطَّريق: كلُّ ما يطرقه طارق معتادًا كان أو غير معتاد، والسَّبيل من الطُّرق (¬٥): ما هو معتاد السُّلوك، أعمُّ مِنْ أن يكون على جهة القصد أو لا، وبهذا التفصيل تبيَّن وجه إصابة (¬٦) كلٍّ من الصراط والسبيل محزَّه.