(١٦٠) - ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾.
﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ لم يقل: مَن عمل الحسنة؛ ليُعْلمَ أنَّ النَّظرَ إلى ما خُتمَ به، وعلى ذلك (¬١) قال ﷺ: "الأعمال بالخواتيم " (¬٢).
﴿فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ على (¬٣) إقامة صفة الجنس المميِّز مقامَ الموصوف، تقديره: عشرُ حسناتٍ أمثالِها، لم يُرِدْ به القصرَ، بل أراد به التفضُّل بالتضعيف، وهذا أقل ما وعد بالأضعاف، وقد جاء الوعد بسبعين، وبسبع مئة (¬٤)، وبغير حساب.
وقرئ: ﴿عَشْرُ﴾ بالتنوين، و ﴿أَمْثَالِهَا﴾ بالرَّفع على الوصف (¬٥).
﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا﴾؛ أي: بواحدة (¬٦)، هذا بحكم الوعد، لا باقتضاء العدل كما توهَّمه المعتزلة (¬٧)؛ إذ لا حقَّ للخلق على الخالق.
﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ بنقصِ ما وعد لهم من الأجر (¬٨)، وبالعقاب (¬٩) بلا استحقاق.