وقيل: ذبحي، وجمع بين الصلاة والذَّبح كما في قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢].
وقيل: وحجِّي، من مناسك الحجِّ، وإنَّما خصَّه بالذِّكر لأنَّ المشركين كانوا يُدْخِلون الشِّرك في التلبية، وكذا تخصيص الذَّبح بالذِّكر على القول الأول.
﴿وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي﴾: وما أنا عليه في حياتي وأموت عليه من الإيمان والطَّاعة، أو: طاعاتِ الحياة والخيراتِ المضافة إلى الممات كالوصيَّة والتَّدبير.
وقرئ: ﴿وَمَحْيَايَ﴾ وإسكان الياء (¬١)؛ إجراءً للوقف مجرى الوصل.
﴿لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ﴾: خالصةً له لا أُشرك فيها (¬٢) غيره.
﴿وَبِذَلِكَ﴾ الإخلاص ﴿أُمِرْتُ﴾، بدأ بقوله: ﴿قُلْ﴾ وختم بهذا؛ بيانًا أنه يقول ائتمارًا لا افتخارًا (¬٣).
﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾؛ لأنَّ إسلامَ كلِّ نبيٍّ متقدِّم على إسلام أمَّته.
* * *
(١٦٤) - ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾.
﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا﴾ هذا أبلغُ من: أغيرَ الله أعبدُ؛ لدلالته على معناه بطريق البرهان (¬٤)، وهو جوابٌ عن دعائهم له ﵇ إلى عبادة الأصنام.