﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أمامَ نعمته، وهو (¬١) الغيث الذي هو من أهمِّ النِّعم وأعمِّها (¬٢) نفعاً، وقد سبق في أوائل السورة في قوله: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ﴾ (¬٣) بيانُ ما في عبارة ﴿بَيْنَ يَدَيْ﴾ من الدلالة على القرب، ولهذا تُؤْثَر على عبارة الأمام والقدَّام (¬٤).
قيل: أن الصَّبا تُثير (¬٥) السحاب، والشَّمالَ تجمعُه، والجَنوب تُدِرُّه، والدَّبُور تفرِّقه.
﴿حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ﴾: حملت ورفعت، واشتقاقُ الإقلال من القِلَّة؛ لأن الرافع المُطيق يرى ما يرفعُه قليلاً.
﴿سَحَابًا ثِقَالًا﴾ بالماء، وجمعَه (¬٦) لأن السحاب جمع سحابة.
﴿سُقْنَاهُ﴾ الضمير للسحاب على لفظه، ونُسب السَّوقُ إليه تعالى بنون العظمة الْتفاتاً؛ لِمَا فيه من عظيم (¬٧) المنَّة وجليلِ النعمة.