(٧٥) - ﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾.
﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾؛ أي: عن متابعةِ صالح ﵇؛ لأن الاستكبار طلبُ الكِبر فوق القَدْر حتى يؤدِّي صاحبه إلى إنكار ما دُعي (¬١) إليه من الحق أنفةً من اتِّباع الداعي إلى الحق (¬٢).
﴿مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ الاستضعاف: طلبُ الضعف بالأحوال التي يَقعد (¬٣) صاحبُها عما يمكنُ غيره من القيام بالأمر، وبناء المجهول لأنهم غيرُ مقصورين على مَن استَضعَفهم تلك الملأ (¬٤) واستذلَّهم.
﴿لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ﴾ بدل من (الذين استُضعفوا) بتكرير العامل بدلَ البعض من الكلِّ، سواءٌ كان الضمير لـ (الذين) أو لـ ﴿قَوْمِهِ﴾؛ لأن من المستضعَفين مَن لم يؤمن، وإنما آثر اختلاف المرجعين من حيث إنه على الأول لا يكون الاستضعاف مقصوراً عليهم بحكم دلالة اللفظ، بخلاف الثاني (¬٥).
﴿أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ كلام قالوه على سبيل الاستهزاء