﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾: لكي يتنبَّهوا (¬١) أنَّ ذلك بشؤم كفرهم ومعاصيهم، أو يتَّعظوا فتَلينَ قلوبهم وتَرِقَّ بالشدائد فيفزعوا إلى الله ويتضرَّعوا.
* * *
(١٣١) - ﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ﴾ الفاء فصيحةٌ لترتيب (¬٢) مدخولها على مقدَّر دلَّ عليه سياق الكلام ولحاقُه من عدم تنبُّههم لِمَا ذكر، وتفصيل ذلك:
﴿الْحَسَنَةُ﴾ الخصب والرخاء والسعة.
﴿قَالُوا لَنَا هَذِهِ﴾؛ أي: لكرامتنا خاصة (¬٣) واستحقاقِنا لها (¬٤).
﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: جدبٌ وشدةٌ وضيقٌ ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ﴾ وقالوا: هذا بشؤمهم، ولولا مكانُهم فينا لَمَا أصابنا (¬٥) التطيُّرُ والتشاؤم، وأصله: التفاؤل بالطير، ومنه: الطائر الذي هو سبب الخير والشر، فغلَب التطيُّر على الشر.
وأصل ﴿يَطَّيَّرُوا﴾: يتطيَّروا، فأُدغم.
وإنما عرَّف الحسنة بلام العهد الذِّهني، مع (إذا) الدالَّةِ على الوقوع،