ولا يدخل عليها حرفُ جرٍّ، وجعلُها بدلًا يُجوِّز دخول (عن) عليها؛ لأن البدل على نية تكرير العامل، وإنما تُصرِّف فيها بأنْ أُضيف إليها بعض الظروف الزمانية، نحو: يومَ إذْ كان كذا.
وقرئ: (يَعَدُّون) (¬١)، وأصله: يَعْتدون، أدغمت التاء في الدال ونُقلت حركتها إلى العين.
و: (يُعِدُّون) من الإعداد؛ أي: يُعِدُّون آلات الصيد في حال تعظيم السبت، أو يوم السبت وقد نهوا عنه وأمروا بأنْ لا يشتغلوا فيه بغير العبادة (¬٢).
﴿إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ﴾ ظرفٌ لـ ﴿يَعْدُونَ﴾، واحتمال الإبدال قد مرَّ وجه بُطلانه.
﴿يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا﴾: يوم تعظيمهم للسبت، مصدر سَبَتتِ اليهودُ: إذا عظَّمت سَبْتَهم بالتجرُّد للعبادة.
وقيل: اسم اليوم، والإضافةُ لاختصاصهم بأحكامٍ فيه.
ويرجِّح الأولَ قراءةُ: (يومَ إسباتهم) (¬٣)، وقولُه: ﴿وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ﴾.
وقرئ: (لا يُسبِتون) مِن أَسْبَتَ، و: (لا يُسبَتون) على البناء للمفعول (¬٤)، بمعنى: لا يدخلون في السبت.