خيرٌ من أن تراه، فالمعنى: إلا لبشارتكم ولطمأنينة قلوبكم.
﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ لا من الملائكة ولا من المقاتلة، أي (¬١): وما النَّصرُ بالملائكة وسائر الأسباب إلا من عند الله، والمنصورُ مَنْ نصرَه اللهُ تعالى.
﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾: منيعٌ لا يُغالَب ﴿حَكِيمٌ﴾ في أقواله وأفعاله.
* * *
(١١) - ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾.
﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ﴾ بدلٌ ثانٍ من ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ﴾؛ لإظهار نعمة ثالثة، أو منصوب بـ ﴿النَّصْرُ﴾ أو بما في ﴿عِنْدِ اللَّهِ﴾ من معنى الفعل، أو بما ﴿جَعَلَهُ﴾، أو بإضمار (اذكر).
وقرئ بالتَّخفيف (¬٢)، مِنْ أَغشَيْتَهُ الشَّيء: إذا غَشَّيْتَهُ إيَّاه (¬٣)، والفاعل هو الله تعالى.
وقرئ: ﴿يَغْشَاكُمُ﴾ بفتح الياء، ورفع ﴿النُّعَاسُ﴾ (¬٤)، من غَشِيَ.
والنُّعاس: ابتداءُ حال النَّوم قبل الاستقلال.
﴿أَمَنَةً﴾ مفعولٌ له من جهة المعنى؛ فإنَّ قولَه: ﴿يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ﴾ يتضمَّنْ معنى تنعسون و ﴿يَغْشَاكُمُ﴾ بمعناه، والأَمَنَةُ فعلٌ لفاعله.