وقيل: أصله: أنْ سَبَقوا، فحُذفت (أنْ)، كما في قوله: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾ [الروم: ٢٤]، ودليله قراءة ابن مسعود ﵁: (أنهم سبقوا) (¬١).
وهذه القراءة (¬٢) لم ينفرد بها حمزة كما تُوهِّم (¬٣)، بل وافقه ابن عامر وعاصم في رواية حفصٍ عنه.
﴿أنَّهم لا يُعْجِزون﴾ تعليلٌ للنَّهي؛ أي: لا تحسبنَّهم سبقوا فأَفلتوا؛ لأنهم لا يفوتون الله، ولا يجدونه طالبَهم عاجزاً عن إدراكهم.
وقرئ ﴿إِنَّهُمْ﴾ بالكسر (¬٤)، على أنه تعليلٌ على سبيل الاستئناف، والمراد: الإزاحة لِمَا يُحذر به من نبذ العهد وإيقاظ العدو.
عن الزهري: أنَّها نزلَتْ فيمَنْ أَفلَت مِن فَلِّ المشركين (¬٥).
* * *