سورة براءة (¬١)
هي آخرُ ما نزل، ولها أسماء أُخر منها سورة التَّوبة.
وعن حذيفة ﵁: إنَّكم تسمُّونها سورة التَّوبة، وإنَّها سورة العذاب، والله ما تركَتْ أحدًا إلا نالَتْ منه (¬٢).
قيل: كان النبي ﷺ إذا نزلت عليه آيةٌ أو سورةٌ يبيِّن موضعها، وتوفي ولم يبيِّن موضع هذه السُّورة، وكانت قصَّتها تشابه قصَّة الأنفال وتُناسبها؛ لأن في الأنفال ذكرَ العهود وفي البراءة نبذَها قرن بينهما (¬٣).
وأمَّا أنَّها لم تنضم إليها فلأنَّ الصحابة ﵃ اختلفوا في أنهما (¬٤) سورة واحدة - وهي سابعة السَّبع الطِّوال - أو سورتان، فتركت بينهما فرجة، ولم تكتب: (بسم الله الرحمن الرحيم) (¬٥)؛ رعاية للاحتمالين.