(١٥) - ﴿وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.
﴿وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ لِمَا لقوا منهم من المكروه الغيظ (¬١).
أمرَهم بالقتال، ووعدَ عليه هذه الأشياء، وأنجزَ ما وعدَ، فكان الإخبار بذلك من المعجزات.
﴿وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾ كلامٌ مبتدأٌ، وإخبارٌ بأنَّ بعضَ أهل مكَّة يتوبُ ويقبلُ الله توبته لصدقها. وكان ذلك أيضًا منفصلًا عمَّا قبله لفظًا، ولكنَّه متَّصلٌ به معنى (¬٢)؛ أي: ومن فوائد القتال أنَّه يتوبُ بسببه بعضُ مَن تأمَّل فيه.
وقرئ: ﴿وَيَتُوبُ اللَّهُ﴾ بالنَّصب (¬٣)، على إضمار (أن)، وعلى دخول التَّوبة في جملة ما أجيب به الأمر من حيث المعنى.
﴿وَاللَّهُ﴾ العدول عن الضمير للتَّفخيم ﴿عَلِيمٌ﴾: لا يكون عليه خفاءٌ ﴿حَكِيمٌ﴾: لا يلحقه خطأٌ.
* * *
(١٦) - ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.