(٤٩) - ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾.
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي﴾؛ أي (¬١): في القعود.
﴿وَلَا تَفْتِنِّي﴾: ولا تُوْقِعني في الفتنة، وهي المعصية والإثم، فإنِّي إنْ لم تأذن لي وتخلَّفْتُ بغير إذنك أَثِمْتُ؛ إذ لا يمكنني الخروج معك، فلا بُدَّ لي من التَّخلُّف، أذنتَ أو لم تأذنْ.
أو: لا تُلْقِني في الهَلَكَة؛ فإنِّي إنْ خرجْتُ معك هلك مالي وعيالي؛ إذ لا كافلَ لهم.
أو: لا تفتنِّي ببناتِ الأصفر؛ لِمَا رويَ: أنَّ جدَّ بنَ قيسٍ قال: قد علمَتِ الأنصارُ أني مستَهْتَرٌ (¬٢) ببنات الأصفر - يعني: نساء الرُّوم - فلا تفتنِّي بهنَّ، ولكن أُعِيْنُك بمالٍ (¬٣) فاتركني (¬٤).
﴿أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ تقديم الظَّرف بعد حرف التَّنبيه إيذانٌ بعِظَمِ ما وقعوا