غيرهم؛ لا إيجابَ شمولها لهم (¬١) وقسمتِها (¬٢) على جميعهم، فيحتمِل استيعابُ الجميع (¬٣) الصرفَ إلى بعضهم؛ فأبو حنيفة اختار الثَّانيَ، وعن عمر وابن عباس وحذيفةَ وكثير من الصحابة ﵃ والتابعين (¬٤) جوازُ صرفها إلى واحد ومنهم.
والشَّافعي اختار وجوب الصَّرْف إلى كلِّ واحدٍ منهم، والتَّسويةِ بينهم، على قضية الاشتراك.
﴿وَالْمَسَاكِينِ﴾ المسكين: مَن له مال أو كسبٌ ولكن لا يكفيه. والفقير: مَن ليس له واحدٌ منهما، ولهذا قدَّمه.
ورُوِيَ أنَّه ﵇ سأل المسكنةَ وتعوَّذ من الفقر (¬٥).
﴿وَالْعَامِلِينَ﴾: السُّعاةِ في جمع (¬٦) الصَّدقات وقبضِها، وإنما قال: ﴿عَلَيْهَا﴾ لتضمين معنى القيام، كأنَّه قيل: القائمين على جميع مصالحها، وكلُّ مَنْ يُبعث