(١١٧) - ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.
﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ﴾ قال ابن عباس ﵁: هو (¬١) العفو عن إذنه للمنافقين بالتَّخلُّف عنه (¬٢).
﴿وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ قيل: هو في حقِّ زلَّات سبقَتْ منهم يوم أُحُد وحُنين، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٥]. ففيه بعث للمؤمنين على التَّوبة.
والمعنى: ما من أحدٍ إلا وهو محتاجٌ إلى التَّوبة حتى النبيُّ ﵇ والمهاجرون (¬٣) والأنصار ﵃؛ لقوله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا﴾، إذ لا أحد إلا وله حالٌ سينتقِص ما هو فيه بالنسبة إليها، فالتَّرقي منه إليها توبة (¬٤) من تلك النقيصة.
وفيه بيانٌ لفضلها وشرفها بأنها مقام الأنبياء ﵈ والصَّالحين رحمهم اللّه تعالى.