Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

Baca Juz 4, halaman 474

  1. سورة براءة

ومن بلاغة القرآن وبديعِ نَظْمه: أنه إذا كان القول في تعداد الذَّنب بدأ في ترتيبه من الجهة التي هي عن المذنب، كما في المثالَيْن المذكورين؛ ليكون هذا أشدَّ تقريرًا للذَّنب عليهم، وإذا كان في تعداد نِعَمه تعالى بدأ في ترتيبه بالجهة التي هي عنه تعالى، كما في قوله: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾ ليكون ذلك منبِّهًا على تلقاء النِّعمة من عنده.

* * *

(١٢٨) - ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.

﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ مخاطبة للعرب على جهة تعديد النِّعمة عليهم في ذلك؛ إذ نشأ من مكانهم، وجاء بلسانهم، وبما يفهمونه من الأغراض والفصاحة، وتشرفوا به غابر الأيام على سائر الأنام.

وقرئ: (مِنْ أَنْفَسِكُمْ) (¬١)؛ أي: أَشْرَفِكم.

ثم ذكر ما يتبع المجانسة والمناسبة بقوله: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ﴾ أي: شديدٌ وشاقٌّ عليه عنَتُكم ولقاؤكم المكروهَ من سوء العاقبة والوقوع في العذاب.

﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾: على إيمانكم وصلاح شأنكم.

﴿بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ خاصَّة - ففيه تعميم من وجهٍ، وتخصيصٌ من وجهٍ - ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ الرَّأفة: أشدُّ الرَّحمة. والرَّحمةُ أعمُّ منها؛ لأنَّ الرَّحمة تُستَعمل

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 4، ص 474 (SanadKitab #9798, hlm. urut 1933)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.