﴿إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي﴾؛ أي: بالتبديلِ ﴿عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: فيهِ إيماءٌ بأنهم استوجبوا العذاب بهذا الإخراج.
* * *
(١٦) - ﴿قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾.
﴿قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ غيرَ ذلكَ.
﴿مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ﴾: ولا أَعلَمَكم به على لساني؛ أي: إن تلاوتَهُ ليسَت إلا بمشيئةِ اللهِ تعالى لا بمشيئتي حتَّى أجعلَهُ على نحو ما تشتهونَهُ.
وقرئ: ﴿أَدْرَاكُمْ﴾ بلام التأكيدِ (¬١)، أي: لو شاءَ اللهُ ما تلوتُه عليكُم، ولأعلمكم اللهُ به على لسانِ غيري، والمعنى: إنهُ الحقُّ الذي لا محيصَ عنهُ، لو لم أُرسَل به لأُرسِلَ به غيري.
وقرى: (ولا أدراتُكم) (¬٢) على لغةِ مَن يقولُ: أعطاته وأرضاته (¬٣)، في: أعطيتُه وأرضيتُه، ويعضدُه قراءةُ ابن عباسٍ ﵄: (ولا أنذرتكم) (¬٤).