﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى﴾: المثوبةُ الحسنى ﴿وَزِيَادَةٌ﴾ عليها؛ وهي تفضلٌ لقولِه تعالى: ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ١٧٣].
وقيلَ: ﴿الْحُسْنَى﴾ مثل حسناتهم، والزيادةُ عشرُ أمثالها إلى سبعِ مئةِ ضعفٍ وأكثرَ.
وقيلَ: الزيادةُ الرضوانُ.
وقيلَ: ﴿وَزِيَادَةٌ﴾: الجنةُ، والزيادةُ هو اللقاءُ.
ومن غلاةِ (¬١) أصحابِ الضلالِ مَن قال: زعمَت المشبِّهةُ والمجبِرةُ أن الزيادةَ النظرُ إلى وجه اللهِ تعالى، وجاءت بحديثٍ مرقوع (¬٢): "إذا دخلَ أهلُ الجنةِ الجنةَ نودوا: أن يا أهلَ الجنةِ! فيُكشفُ الحجابُ فينظُرون إليهِ، فواللّه ما أعطاهم اللهُ شيئًا هو أحبَّ إليهم منهُ ".
قوله: مرقوعٌ، صحَّ بالقاف عندَهُ، ومعناهُ: مرقوع مُفترًى، وأما عند أهل الحقِّ فقد صحَّ بالفاءِ، رواهُ أبو بكر الصديقُ، وأبو موسى الأشعريُّ، وحذيفةُ، وابن عباسٍ، وعكرمةُ، وقتادَةُ والضحَّاكُ، وابن أبي ليلى، ومقاتل (¬٣).