Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

Baca Juz 5, halaman 49

  1. سورة يونس

وكَلاءتهما (¬١) من الآفاتِ مع كثرتِهما وسرعةِ تأذِّيهما وبطلانِهما من أدنى شيءٍ.

ولما كان الوصولُ إلى الرزق بواسطَتِهما كان خلقُهما وحفظُهما من تمامِ الترزيقِ؛ ولهذا قالَ: ﴿أَمَّنْ﴾ ولم يقل: (ومَن)، كما قالَ:

﴿الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾؛ أي: ينشئُ الحيوان (¬٢) من النطفةِ، والنطفةَ منه (¬٣).

﴿وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾: ومَن يلي تدبيرَ أمر العالمِ؟ تعميمٌ بعد التخصيصِ تنبيهًا على أنَّ تفاصيل المننِ والنعمِ والأسبابِ؛ الإيجادِ والربوبيةِ أكثرُ من أن تُحصى؛ كأنهُ قالَ: وبالجملةِ مَن يدبِّرُ أمر العالم كلَّهُ.

﴿فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ﴾: إذ لا يقدرونَ نسبةَ (¬٤) ذلكَ إلى غيرهِ مكابرةً؛ لفرطِ وضوحِه.

فالسينُ للتأكيدِ، والفاءُ جزائيةٌ للترتيبِ على شرط محذوفٍ تقديرُه: إن سألتَهم عن ذلكَ ﴿فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ﴾ البتة.

﴿فَقُلْ﴾: تفريعٌ على الشرطية المذكورةِ.

﴿أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ اللهَ في إشراككم بهِ ما لا يشارِكُه في شيءٍ من ذلكَ؟! الهمزةُ للاستفهامِ الإنكاريِّ، والفاءُ لترتيب الإنكار على الاعترافِ المذكورِ، فهي مُقدَّمةٌ معنًى وإن أُخِّرت لفظًا؛ حفظًا لصدارةِ الهمزةِ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 5، ص 49 (SanadKitab #9798, hlm. urut 1978)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.