أحقُّ بالاتِّباع أم الذي لا يهتدي بنفسِه إلا أن يهدِيَه الله تعالى؟ وهذا حال أشرفِ شركائهم كالملائكةِ، والمسيحِ وعزيرٍ ﵉.
وقيل: مَن لا يَهتدي (¬١) من الأوثانِ إلى مكانٍ (¬٢) فينتَقِلَ إليهِ ﴿إِلَّا أَنْ يُهْدَى﴾: إلا أن ينقِلَ (¬٣).
وقرئ: ﴿لَا يَهِدِّي﴾ بفتح الياءِ وكسرها وتشديد الدالِ (¬٤)، والأصلُ: يَهتَدِي؛ فأُدغِمَ.
وقرئ: (إلا أن يُهَدَّى) (¬٥) من هدَّاه للمبالغةِ، ومنهُ جاءَ: تَهَدَّى، بمطاوعَتِها (¬٦) كقولهم: قطَّعتُه فتقَطَّعَ.
﴿فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بالباطلِ؛ إذ تزعمون أنهم أندادُ اللهِ تعالى.
* * *
(٣٦) - ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾.