وقرئ بالتاء: ﴿فَلْيَفْرَحُوا﴾ (¬١) على الأصل المرفوض، وهو القياسُ، وروِيَ عن رسول اللهِ مرفوعًا (¬٢)، وإنما (¬٣) آثرهُ ﵇ لأنَّه أدلُّ على الأمرِ بالفرحِ، وأشد تصريحًا به.
﴿هُوَ﴾ راجعٌ إلى (ذلكَ) ﴿خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾: من حطامِ الدنيا السريعِ الزوال، وقرئ: ﴿وتجمعون﴾ بالتاء (¬٤) على الخطابِ.
ومَن لم يذُق حُسنَ هذا الاستئناف في مقام التعليلِ، ولم يَدْرِ أنه أقوى الوصلَين، قالَ: على معنى: فبذلك فليفرحِ المؤمنون فهو خيرٌ مما يجمعون. فأوهمَ أن حقَ المقام الوصلُ بالفاءِ التعليليةِ، ولا يخفَى ما فيه من سوءِ الأدب.