وفيهِ دليل على أن كلَّ قولٍ لا دليلَ عليه فهو جهلٌ، وأن العقائدَ لا بد أن تكونَ بُرهانيَّةً لا تقليديَّةً، والهمزةُ للتوبيخِ والتقريعِ لهم على اختلافِهم وجهلِهم.
(٦٩) - ﴿قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾.
﴿قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾: بنسبةِ الولدِ والشريكِ إليه تعالى.
﴿لَا يُفْلِحُونَ﴾: لا ينجُونَ من النار (¬١)، ولا يفوزون بالجنةِ.
(٧٠) - ﴿مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾.
﴿مَتَاعٌ﴾ خبرُ مبتدأ محذوفٍ، والتنكيرُ للتقليل تقديرُهُ: افتراؤهم متاعٌ ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾؛ أي: متعةٌ (¬٢) يسيرةٌ ﴿فِي الدُّنْيَا﴾؛ أي: يقيمونَ به في الدنيا رئاستَهم في الكفرِ.
أو: حياتُهم وتقلُّبَهم فيها متاعٌ، أو مبتدأٌ خبرُهُ محذوفٌ؛ أي: لهم تمتُّعٌ في الدنيا.
﴿ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾: بالبعثِ بعد الموتِ فيلقَون الشقاء المؤبَّدَ.
﴿ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ﴾ في جهنَّم ﴿بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾: بسببِ استمرارِهم على الكفرِ.