﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً﴾: ما يُتزيَّنُ به من لباسٍ وحليٍّ وفرشٍ وغير ذلك.
﴿وَأَمْوَالًا﴾: صنوفًا من الأموالِ.
﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ عن ابن عباسٍ ﵄: كانت لهم من أرضِ مصرَ فسطاطٌ إلى أرضِ الحبشةِ جبالٌ فيها معادِنُ ذهبٍ وفضةٍ وزبرجَدٍ وياقوتٍ (¬١).
﴿رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ﴾ دعاءٌ عليهم بما هم فيهِ بلفظ الأمرِ (¬٢)؛ للإياسِ عن قَبولهم الدعوةَ والهدايةَ، وتحقُّقِ (¬٣) إصرارِهم على الكفرِ؛ كقولك: لعنَ اللهُ إبليسَ.
وقيلَ: إنَّ اللام للعاقبة، وهي متعلِّقةٌ بـ ﴿آتَيْتَ﴾.
وَيحتمِلُ أن تكونَ للعلةِ؛ لأن إيتاءَ النعمِ على الكفر استدراجٌ وتثبيتٌ على الضلالِ، ولأنهم لما جعلُوها سببًا للضلالِ فكأنهم أوتوها للضلالِ، فيكُون تكرارًا (¬٤) للأول (¬٥)، وتنبيهًا على أن المقصودَ من عرضِ الآياتِ ضلالُهم وكفرانُهم تقدمةً لقولِه:
﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾: أهلِكْها (¬٦)، والطمسُ: المَحْقُ، قالَ ابن عباسٍ