(١٠١) - ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.
﴿قُلِ انْظُرُوا﴾: تفكَّروا ﴿مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ من عجائب الصانعِ الدالَّةِ على توحيدِه وكمالِ قدرته وحكمَتهِ (¬١)، و ﴿مَاذَا﴾ استفهامٌ علَّقَ فعلَ النظرِ عن العملِ.
و (ما) في: ﴿وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ﴾ نافيةٌ أو استفهاميةٌ في محل النصبِ بـ ﴿تُغْنِى﴾.
﴿وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ في علمِ اللهِ وحُكمه.
(١٠٢) - ﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ﴾.
﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: مثلَ وقائعِهم، ونزول بأس الله تعالى بهم؛ إذ لا يستحِقُّون غيرَهُ؛ من قولهم: أيامُ العرب، لوقائعها.
﴿قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ﴾ لذلكَ، أو: فانتظروا الإهلاكَ إني معكم من المنتظرينَ لهلاككُم (¬٢).
(١٠٣) - ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا﴾ عطفٌ على محذوفٍ دلَّ عليه ﴿إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا﴾ كأنهُ قيلَ: فهلكَ الأممُ، ثم ننجِّي رسُلَنا.
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ معهم على حكايةِ الحال الماضيةِ.