(١٥) - ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾.
﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾: بإحسانه وبرِّه، وزيادةُ (كان) للدلالةِ على استمرارِ تلك الحالِ، ولا بد منه في ترتُّبِ ما يأتي ذكرُه.
﴿وَزِينَتَهَا﴾: الزينةُ تختصُّ الشيء وغيرَهُ من لبسِهِ وحِليَته (¬١) وغير ذلكَ.
﴿نُوَفِّ إِلَيْهِمْ﴾: وقرئ: (يُوَفِّ) بالياءِ (¬٢)، أي: يوفِّ اللهُ تعالى، و (تُوَفَّ) للبناءِ على المفعولِ (¬٣)، و (نُوْفِي) بالتخفيفِ (¬٤) لأن الشرطَ ماضٍ إليهم.
﴿أَعْمَالَهُمْ﴾: جزاءَ أعمالهم (¬٥)، من الصحةِ، والأمنِ، وسعةِ الرزق، وكثرة ا أولادِ، والرياسةِ، والتوفيةُ: تأديةُ الحقِّ على تمامٍ.
﴿فِيهَا﴾: في الحياة الدنيا.
﴿وَهُمْ فِيهَا﴾: أي: في حقِّ الأعمالِ، ولا يجوزُ عودُ الضميرِ إلى ﴿الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾؛ لما فيهِ من الإعادةِ دون الإفادةِ.
﴿لَا يُبْخَسُونَ﴾ البخسُ: نقصانُ الحقِّ ظلمًا؛ يعني: لا ظلمَ في إيفاء جزاءِ أعمالهم في هذه الدارِ دون إبقائه إلى دارِ القرارِ، فما ذكره (¬٦) تأسيسٌ لا تأكيدٌ، والآيةُ عامةٌ في الكفرة وبرِّهم.