اهتداءً إلى الجنة، وانكفاءً (¬١) عما كانوا خابطِين فيه من ضلالِ الكفر والدُّجُنةِ (¬٢) بحالِ مَن هو بصيرٌ سميعٌ يستضيءُ بالأنوارِ في الظلامِ، ويستفيء بمغانمَ (¬٣) الإنذارِ والإبشارِ فوزًا بالمرام.
﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ﴾؛ أي (¬٤): الفريقان، لاستفهامُ إنكاريٌّ.
﴿مَثَلًا﴾: صفةً أو تشبيهًا.
﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ بالتأمل فيما ضربناهُ من المثلِ، فالفاءُ لترتيبِ الاستفهام التقريريِّ على ما تقدَّمَ، وتأخُّرُها لفظًا لرعايةِ ما للاستفهام من حقِّ الصدارة في الكلامِ.
* * *
(٢٥) - ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾.
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ﴾: قرئ: ﴿إِنِّي﴾ بالكسرِ على إرادة القولِ، أو قائلًا: إني، وبالفتحِ (¬٥)، فتقديرُه: بأني؛ أي: أرسلناه ملتبِسًا بهذا الكلامِ، فلما اتصلَ به الباء فُتح - والمعنى على الكسرِ - كما فُتحَ (إنَّ) في قولكَ: إنَّ زيداً كالأسدِ، إذا اتصلَ به الكافُ؛ فقيل: كأنَّ زيدًا الأسدُ، والمعنى بحاله.
﴿مُبِينٌ﴾: أبيِّنُ لكم مُوجِباتِ العذاب ووجهَ الخلاص عنه.
* * *