﴿يَابُنَيَّ﴾: قرئ بكسرِ الياء (¬١) اقتصارًا عليه من ياء الإضافةِ، وبالفتحِ اقتصارًا عليهِ بالألف المبدلةِ من ياء الإضافةِ في قولكَ: [يا بنيَّا] (¬٢)، أو سقطَتِ (¬٣) الألفُ والياءُ لالتقاء الساكنين؛ لأن الراءَ بعدَهما ساكنةٌ.
﴿ارْكَبْ﴾؛ أي: اركبِ السفينة ﴿مَعَنَا﴾ فنَجُوزَ، وقرئ بإدغامِ الباء في الميمِ لتقارُبهما (¬٤).
﴿وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ﴾ فتهلِكَ.
وحالُه كانت ملتبسةً عليهِ ﵇ لأنَّه كان يُنافقُه، ولهذا سعى في خلاصِهِ بعد العلمِ بأن الكفارَ كلَّهم مُغرقونَ، وأما السؤالُ بأنه: كيف ساغَ له الأمرُ بركوبِه في السفينة بعد العلمِ بأنهُ من جملةِ المستثنى من أهلِهِ المأمورِ بحملِهم؛ فقد مرَّ وجهُ اندفاعِه.
* * *
(٤٣) - ﴿قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾.
﴿قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ﴾ عظيمٍ ﴿يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ﴾ يعني: بارتفاعِه.