Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

Baca Juz 5, halaman 204

  1. سورة هود

ولهذه الأجوبةِ الثلاثةِ على هذا النسقِ شأنٌ، وهو التنبيهُ على أن العاقلَ يجبُ عليه أن يراعيَ فيما يباشِرُه أحدَ ثلاثةِ حقوقٍ: أوَّلُها وأعلاها حقُّ اللهِ تعالى، وثانيها حقُّ نفسِه، وثالثها حقُ الناسِ، وكلُّ ذلك يقتضي أن آمرَكُم بما أمرتُكم بهِ، وأنهاكم عما نهيتُكم عنهُ (¬١).

و ﴿مَا﴾ مصدريةٌ واقعٌ موقعَ الظرفِ؛ أي: مدَّةَ استطاعتي، أو خبريةٌ بدلٌ من ﴿الْإِصْلَاحَ﴾؛ أي: إلا المقدار الذي استطعت منهُ، أو على تقديرِ حذف المضافِ؛ أي: إلا الإصلاحَ إصلاحَ ما استطعتُ.

أو مفعولٌ؛ أي: إلا أن أُصلحَ ما استطعتُ إصلاحه من فاسدِكم. وفيه: أن إعمالَ المصدرِ المعرَّفِ قليلٌ.

﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ﴾؛ أي: وما توفيقي لإصابةِ الحقِّ والصوابِ فيما آتي وما أذرُ إلا بتأييدِ الله تعالى ومعونَتِه.

﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ لا على غيرِه، فإنه القادرُ على ما يشاءُ دون غيرِهِ، فإنَّ مَن عدَاه عاجزٌ ساقطٌ عن درجة الاعتبارِ في الوجود فضلاً عن القدرَةِ.

﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ لا إلى غيرِه.

وفي الآيةِ طلبُ التوفيقِ من الله تعالى لإصابة الحقِّ فيما هو بصددِه على أبلغ وجهٍ، وحسمٌ لإطماعِهم، وعدمُ المبالاة بهم، ومعاداتُهم بتوكُّلِه على الله تعالى، وتهديدُ الكفارِ بإتيانهم إليه تعالى للجزاءِ.

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 5، ص 204 (SanadKitab #9798, hlm. urut 2130)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.